مكتب الإعلام – محافظة تعز
اختُتمت في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الثلاثاء، ورشة العمل المخصصة لتقييم خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمحافظة تعز (2024-2025م)، ومناقشة أولويات التدخلات للعام 2026م، والتي عقدت برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني.
وهدفت الورشة، التي شاركت فيها قيادة السلطة المحلية بمحافظة تعز، وممثلون عن الجهات الحكومية، وعدد من السفراء والوكالات الأممية، والمنظمات الدولية والمانحة،ونائب رئيس المجلس الاقتصادي التنموي بمحافظة تعز يوسف الكريمي والقطاع الخاص، إلى تقييم التدخلات المنفذة في مختلف القطاعات خلال العامين الماضيين، وإقرار مصفوفة أولويات المرحلة المقبلة، وتعزيز الشراكة مع المانحين لدعم جهود التعافي والتنمية بالمحافظة.
وفي الافتتاح، أكد وزير الإدارة المحلية المهندس بدر باسلمة، أن الورشة تأتي في إطار مراجعة التحولات الراهنة لإعداد خطط تنموية أكثر استجابة للاحتياجات.. مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على إعادة تقييم العلاقة بين الحكومة المركزية والسلطات المحلية وترسيخ نهج اللامركزية، وتوجه الحكومة لمنح المحافظات صلاحيات أوسع تمكنها من إدارة التنمية بكفاءة.. مثمناً دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في هذا الصدد.
وأستعرض وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي الوضع الحرج لقطاع المياه في محافظة تعز، واصفاً إياه بـ “التحدي الأبرز” الذي يواجه عملية التنمية والاستقرار في المحافظة. وأكد الشرجبي أن الوزارة تضع ملف مياه تعز على رأس أولوياتها ضمن خطة العام 2026م، مشيراً إلى أن الجهود تتركز حالياً على مسارين متوازيين
المسار الطارئ من خلال سرعة إعادة تأهيل الآبار المتضررة، وصيانة شبكات التوزيع المتهالكة لتقليل الفاقد، وضمان وصول المياه إلى الأحياء السكنية الأكثر احتياجاً لتخفيف معاناة المواطنين اليومية،والمسار المستدام من خلال العمل على تنفيذ مشاريع استراتيجية تشمل البحث عن مصادر مياه بديلة، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية لتشغيل الآبار لضمان استمرارية الخدمة وتقليل التكاليف التشغيلية، بالإضافة إلى تعزيز قدرات مؤسسة المياه المحلية.
وشدد الوزير الشرجبي على أهمية الشراكة الفاعلة مع المانحين والمنظمات الدولية لتمويل هذه التدخلات، موضحاً أن معالجة أزمة المياه في تعز تتطلب حشد موارد استثنائية نظراً للكثافة السكانية العالية والوضع الجيوسياسي للمدينة، مؤكداً في الوقت ذاته التزام الوزارة بتذليل كافة الصعوبات أمام تنفيذ المشاريع المقرة في مصفوفة التدخلات التنموية الجديدة.
من جانبه، اوضح محافظ تعز نبيل شمسان، أن التوجه الاستراتيجي للمحافظة هو الانتقال التدريجي من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مسار التنمية المستدامة.. مبيناً أن خطة 2024-2025م حققت نتائج إيجابية في تعزيز التنسيق بين الشركاء وتكامل التدخلات الإنسانية والتنموية.
وأضاف المحافظ شمسان، أن التحديات الناتجة عن توقف تصدير النفط والمتغيرات الدولية استوجبت ابتكار حلول لردم فجوة التمويل عبر خلق شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص والمجتمع المدني.. مؤكداً أن المرحلة القادمة تتطلب حشداً أكبر للدعم يواكب حجم التطلعات، مع استمرار تلبية الاحتياجات الإنسانية القائمة.. مشيداً بالدور المحوري للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن كركيزة أساسية لخطط التعافي المستقبلي.
بدوره، استعرض مساعد المشرف العام للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن المهندس حسن العطاس، التدخلات المنفذة في تعز وعدد من المحافظات.. مؤكداً استمرار البرنامج في دعم خطط التعافي بالشراكة مع الحكومة اليمنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
فيما أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة لوران بوكيرا، التزام المنظمة الدولية بمواصلة دعم جهود السلطة المحلية بتعز، واعتبار تجربتها التنموية نموذجاً يمكن الاستفادة منه في بقية المحافظات.. بينما جدد سفير الاتحاد الأوروبي باتريك سيمونيه، والسفير الياباني يونيوتشي ناكاشيما، دعم بلدانهم لجهود الحكومة اليمنية في تحسين الخدمات وتحقيق الاستقرار.
وخلصت الورشة، التي حضرتها سفيرة الجمهورية الفرنسية كاترين كمون، إلى إقرار مصفوفة أولويات العام 2026م وفي مقدمتها قطاع المياه، وإقرار إطار للمساءلة المشتركة يضمن التزام الشركاء بالخطط المتفق عليها، وفقاً للمحاور الأربعة للخطة: (الحوكمة، السلام والأمن، الخدمات الأساسية، والإمكانات الاقتصادية).
